الإمام أحمد بن حنبل
254
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> موسى ، لم يذكروا الرجل بينهما . واختُلف فيه على أسامةَ بنِ زيد الليثي : فرواه وكيع كما في الرواية ( 19521 ) ، وابنُ وهب كما عند ابن عبد البَرّ في " التمهيد " 174 / 13 ، وأبو أسامة حمادُ بنُ أسامة كما عند البيهقي في " الشعب " ( 6498 ) ، و " الآداب " ( 771 ) عنه ، عن سعيد بن أبي هند ، عن أبي موسى . وخالفهم ابنُ المبارك ، فرواه كما في الرواية ( 19522 ) عن أسامة ، عن سعيد بن أبي هند ، عن أبي مرّة مولى عقيل ، عن أبي موسى . بزيادة أبي مرة بين سعيد وأبي موسى . قال الدارقطني في رواية ابن المبارك هذه في " العلل " 240 / 7 : وهو أشبه بالصواب ، واللَّه أعلم . ثم قال فيه 242 / 7 : وهو الصحيح . قلنا : نخشى أن يكون أسامةُ بنُ زيد الليثي قد اضطرب فيه ، لأن الذين رووه عنه بذكر الرجل بين سعيد وأبي موسى ، وبِتَرْك ذِكْره ، كُلهم ثقات ، غير أن الذين لم يذكروه عنه أكثر ، وحينئذ فلا يُفرح بتصحيح الدارقطني للإسناد الذي ذُكر فيه أبو مُرَّة مولى عقيل ، على أنه قد نُكر فيه على الشك ، ففيه : عن أبي مُرَّة مولى عقيل ، فيما أعلم . وقد قال عبدُ اللَّه بن أحمد بن حنبل : سألتُ أبي عن أسامة بن زيد الليثي ، فقال : نظرةٌ في حديثه يتبينُ لك اضطرابُ حديثه . قلنا : فيترجح إسنادُ الجماعة ، وهم : موسى بنُ ميسرة ، ونافعٌ ، ويزيدُ ابنُ الهاد في روايته عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى ، لم يذكروا رجلًا بينهما ، وهو ما رجَّحه البيهقيُّ في " السنن " 215 / 10 ، فقال : وهو أولى . قلنا : وهو على ذلك إسناد منقطع ، لأن سعيد بن أبي هند لم يسمع أبا موسى ، كما ذكر أبو حاتم - فيما نقله عنه ابنه في " المراسيل " ص 67 - والدارقطني في " العلل " 242 / 7 . ولا يبعد أن يكون عبدُ اللَّه بنُ سعيد بن أبي هند قد وهم في ذكر الرجل